عدت اليوم إلى وطنك إلى رام الله بعد قمة الصمود و التمسك بالثوابت في واشنطن .
عدت و كما رأيت , كان في استقبالك أبناء شعبك يحيطون بك بكل حب و كل احترام
استشعرت من هنا من غزة فرحتهم بك و بعودتك و قد أصبحت رمزا في تمسكك بثابتهم فكنت عند حسن ظنهم بك .لكن يا سيدي تذكر ان اليوم خمر و غد أمر فغداً يبدأ النضال الحقيقي و ينتهي تأثير الخمر , غدا تبدأ المعركة بيننا و بين الاحتلال و ستكون و نكون وقودها و من أجل ذلك و هذا من أقل حقوقنا عليك أن نفهم ما جرى هناك في واشنطن و لا يترك الأمر لتسريبات من هنا أو هناك قد تؤدي إلى اضعاف جبهتنا الداخلية , هذه الجبهة التي وقفت بكل قوة خلفك مساندة و داعمة , ننتظرك سيدي الرئيس أن تخرج بخاكلة الأب لأبنائه و تشركنا في الأمر معك حتى لا نفاجأ من أحد يوماً و الشفافية في الحديث هي التي تزيد ترابطنا و ثقتنا بقيادتنا و هذا يا سيدي يتطلب منك و أنت رأس الهرم أن تغلق الثغرات و ترممها سواء في فتح أو منظمة التحرير و مع باقي الفصائل فكما نحن بحاجتك فأنت بحاجة إلينا و كلنا يكمل الآخر و ذلك حتى نقف جميعاً عند مسؤولياتنا التي شتفرضها علينا شئنا أم أبينا المرحلة المقبلة فأمريكا لن تهتم لا بك و لا بنا فكل همهما واضح و صرحت عنه و هو أمن و رفاهية اسرائيل و الاحتلال يعرف ما يريد و يخطط لما يريد , فما هي سيدي استراتيجاتنا للمرحلة المقبلة خاصة اذا استمر التغول الاستيطاني و استمرت عملية التهجير القسري بل و زيادة وتيرها لأهلنا في القدس المحتلة سعيا لتهويد المدينة .
اليوم نزلت رام و عدت إلينا إلى أهلك غانماً و أقول غانماً لأن التمسك بالثوابت أمام الدولة العظمى و رفض الضغوطات هو مغنم لنا و لكن ماذا بعد ؟
الأخ الرئيس : يجب أن تضع الجميع عند مسؤولياته و خاصة من خرجوا و طالبوك برفض الضغوط ورفض الاملاءات من أجل ذلك أرى أن تضع الجميع في صورة الموقف بكل شفافية كي تستعد و نستعد نحن معكم لما هو قادم و القادم أخي الرئيس تعلمه أنت جيداً و تعلم مدى خطورته
في الختام , أهنئك بسلامة العودة فعوداً ميموناً إن شاء الله
